المحقق النراقي
38
مستند الشيعة
آخر ( 1 ) . ولم أعثر لهم على دليل معتبر ، ولعله لبعض الاطلاقات ( 2 ) ، الواجب تقييده بما مر لو سلم شموله لمثله . وإن لم يشمله - كما قيل ( 3 ) - حيث إن الظاهر من التكلم عمدا في الصلاة أن يعلم أنه فيها ، ومن ظن خروجه منها لم يتعمد الكلام في الصلاة ، ارتفع الاشكال رأسا ، ولا يحتاج إلى تقييد . ومنه يظهر أنه لو تكلم بعد السلام مع احتماله عدم الاتمام ، كأن يسأل عن التمام ونحوه ، لم تبطل الصلاة أيضا ، وإن لم أعثر على مصرح بالصحة هنا . ولكن يحتمل شمول ظن الاتمام في كلماتهم له أيضا ، لعدم صدق التكلم عمدا في الصلاة . وتدل عليه أخبار سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم صريحا . ولا يوجب اشتمالها على سهوه ضعفا ؟ لأن المسلم امتناع سهوه لا إسهائه . وأما لو تكلم عمدا بعد العلم بعدم تمامية الصلاة فتبطل صلاته قطعا ، لصدق التعمد بالتكلم في الصلاة ، وكأنه إجماعي أيضا . وأما صحيحة الرازي : كنت مع أصحاب لي في سفر ، وأنا إمامهم ، وصليت بهم المغرب ، فسلمت في الركعتين الأوليين ، فقال أصحابي : إنما صليت بنا ركعتين ، فكلمتهم ، وكلموني ، فقالوا : أما نحن فنعيد ، فقلت : لكني لا أعيد وأتم بركعة ، فأتممت بركعة ، ثم سرنا ، فأتيت أبا عبد الله عليه السلام فذكرت له الذي كان من أمرنا ، فقال : " انظر كنت أصوب منهم فعلا " ( 4 ) . - حيث صوب عليه السلام فعله ، مع قوله : لكني لا أعيد وأتم بركعة - فمحمول على قوله ذلك في نفسه لا بلسانه ، أو بفعله أي : فعلت ذلك ،
--> ( 1 ) كابن حمزة في الوسيلة 102 . ( 2 ) كما في الوسائل 7 : 282 أبواب قواطع الصلاة ب 25 ح 7 و 8 . ( 3 ) الحدائق 9 : 25 . ( 4 ) الفقيه 1 : 228 / 1011 ، التهذيب 2 : 181 / 726 ، الإستبصار 1 : 371 / 1411 ، الوسائل 8 : 199 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 3 .